أكد المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ان قطاع الطاقة المتجددة يحظى باهتمام عالمي متزايد، نظراً للتطور التكنولوجي الذي يشهده هذا القطاع ودوره في الحد من التغيرات المناخية ودفع عجلة التنمية المستدامة جاء ذلك في كلمته التي افتتح بها أعمال ندوة "المعادن المستخدمة في مجال الطاقات المتجددة" التي نظمتها المنظمة بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن والبيئة والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمملكة المغربية تحت رئاسة معالي المهندس عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة بالمملكة المغربية يوم 1 ديسمبر 2020 عبر تقنية الفيديو كونفرس وشارك بها (70) مشاركاً من الدول العربية.

وأضاف الصقر في كلمته أن الطاقة المتجددة تلعب دورا مهما في زيادة مساهمة القطاع الصناعي القائم على استغلال الموارد المعدنية مثل: العناصر الأرضية النادرة، السيليكا، الليثيوم والكوبالت مشير إلى أن الدول العربية تزخر بهذه الموارد ضمن تراكيب جيولوجية محددة.

وقال الصقر إن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بادرت الى عقد هذه الندوة تحت شعار "الموارد المعدنية والطاقة المتجددة: نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، بهدف الاطلاع على واقع وآفاق الخامات المعدنية المستخدمة في مجال الطاقة المتجددة ونقل المعرفة وتبادل الخبرات العربية في هذا المجال من اجل الوصول إلى تصنيع شامل، صديق للبيئة والحصول على طاقة مستدامة بأسعار معقولة.

ودعا المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين الجهات العربية المعنية بقطاع التعدين الى وضع خارطة طريق لتكثيف أعمال التنقيب عن المعادن الإستراتيجية وتحسين استغلالها، حيث تشير التوقعات العالمية إلى زيادة الطلب على الموارد المعدنية المستخدمة في إنتاج وتخزين الطاقة. مشيرا إلى أن المنظمة أعدت دراسة حول "المعادن الإستراتيجية في الدول العربية"، تناولت عدداً من المعادن المستخدمة في مجال الطاقة المتجددة متمنياً أن تكون هذه الدراسة إضافة نوعية للدراسات المتخصصة في قطاع التعدين. وفي ختام كلمته وجه المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين الشكر والتقدير لوزارة الطاقة والمعادن والبيئة والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمملكة المغربية على تعاونهما مع المنظمة في تنظيم هذه الندوة، كما توجه بالشكر للسادة المتحدثين والمشاركين على حضورهم الكريم، متمنيا من الله أن يكلل الجهود بالنجاح والتوفيق.

ثم ألقى الكاتب العام لوزارة الطاقة والمعادن والبيئة السيد محمد غزلي كلمة معالي الوزير المهندس عزيز رباح والتي رحب فيها بالسادة المشاركين مشيدا بدور المنظمة في متابعة التطورات الحادثة في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة والتي يأتي في سياقها موضوع الندوة خاصة إن المعادن الإستراتيجية لها أهمية كبيرة في الحصول على طاقة بديلة نظيفة ومستدامة مشيرا الى ان المملكة المغربية تمتلك تجرية متميزة في هذا المجال واستعرضت كلمة معالي الوزير رباح الإستراتيجية الوطنية المغربية للنجاعة الطاقية في أفق سنة 2030، التي تأتي في إطار الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وتأخذ بعين الاعتبار تحديات وإمكانيات المغرب، و تهدف إلى دعم التحول الطاقي وتعزيز الطاقات المتجددة، لتبلغ 52 بالمائة من قدرة المغرب الطاقية، وقال إن المغرب يعمل على تشجيع البحث والتطوير والاستثمار فيما يخص بعض المعادن الاستراتيجية والتعرف عليها وتنمية صناعتها مشيراً إلى أهمية تطوير الكفاءات البشرية المغربية ودعم الابداع والابتكار في هذا المجال.

ودعا الوزير رباح في كلمته الى تعزيز التعاون العربي في مجال الطاقة المتجددة لزيادة مساهمة الدول العربية في حجم الطاقة العالمي والتي من المنتظر ان تبلغ نسبتها 47 بالمائة في افق 2060.

ناقشت الندوة عدد من الموضوعات منها:
- الثروة والخبرات المعدنية في مصر لخدمة قطاع الطاقة.
- العناصر الارضية النادرة في الدرع العربي بالمملكة العربية السعودية.
- التجربة الاردنية في طرق استكشاف وتقييم تراكيز العناصر الارضية النادرة في الصخور الرملية وتراكيز عنصر الليثيوم في مياه البحر الميت.
- موترد المغرب من خام الكوبالت: استعمالاته في مجال الطاقة.
- الاهمية الاقتصادية والتنموية لخامات رمال السليكا بالبلاد التونسية وإمكانية استغلالها في مجال الطاقات المتجددة.
- تقييم مواقع كوارتز مختارة في المملكة العربية السعودية.

في إطار جهود المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين لتدريب الكوادر العربية العاملة في مجال المترولوجيا، تم تنظيم دورة تدريبية يوم 30 نوفمبر 2020 عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
بعنوان "نحو بناء قدرات المعاهد الوطنية للمترولوجيا" قام بتقديم الدورة، الدكتور/ محمد جودة - مدير الجودة بالمعهد القومي للمعايرة بجمهورية مصر العربية.

تناولت الدورة أهمية تعزيز البنية التحتية للجودة من خلال تطوير أفضل الممارسات الدولية داخل المعاهد الوطنية العربية للمترولوجيا بهدف تحقيق الاعتراف الدولي بقدرات القياس، بالإضافة إلى العناصر التي من شأنها تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمعاهد.

هذا وقد شارك في الدورة (35) متدرب يمثلون الدول العربية التالية: الأردن، البحرين، الجزائر، السعودية، العراق، فلسطين، لبنان، ليبيا، مصر واليمن.

شاركت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في اجتماعات الدورة (84) للجمعية العامة للجنة الدولية الكهروتقنية (IEC) يومي 16-17 نوفمبر من خلال مشاركتها في منتدى الدول المنتسبة وورشة عمل الدول الصناعية (WIC).

ناقش المنتدى تقريراً حول برنامج الدول المنتسبة وكيفية مساهمة عمل اللجان الوطنية الكهروتقنية في تنمية الدول التي تنتمي إليها، كما تطرق المنتدى إلى كيفية تحديد وإشراك أصحاب المصلحة، كما تم تقديم دراسة حالات لبعض الدول من إفريقيا وآسيا، واختتم المنتدى بعرض قدمه رئيس اكاديمية اللجنة الدولية الكهروتقنية حول بناء القدرات.

وتناولت ورشة عمل الدول الصناعية تقديم لمحة حول أهداف التنمية المستدامة(SDGs) وربطها بعمل اللجنة الدولية الكهروتقنية بالإضافة الى عروض قدمها ممثلو اللجان الفنية التابعة للIEC وشملت موضوعات عملية تخص تدوير الاقتصاد وضمان طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة بأسعار معقولة للجميع.

هذا وقد عرفت الورشة قيام بعض الدول المنتسبة بتقديم رؤيتها حول تجاربها في مجال تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

من بين شركائنا...

             
                             
               
                             
             
                             
                 

 باقي الشركاء