عقدت اجتماعات الدورة (57) للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين عبر تقنية الفيديو كونفرس برئاسة المملكة المغربية وبمشاركة وكلاء وزارات الصناعة في الدول العربية بالإضافة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، افتتح الاجتماع سعادة الأستاذ توفيق مشرف مدير إدارة التواصل والتعاون الدولي والشراكات بوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بالمملكة المغربية رئيس الاجتماع بكلمة أشاد فيها بجهود المنظمة وبالتحول النوعي المتميز في أدائها بالرغم من الظرفية التي يمر بها العالم بسبب تفشي جائحة كورونا، فقد قامت المنظمة بتنفيذ العديد من الأنشطة التي تخدم القطاع الصناعي العربي ومنها إطلاق المنصة العربية لطلبات وعروض المنتجات الصناعية بهدف التسويق للمنتجات الغذائية والمستلزمات الطبية لتلبية الطلب المتزايد على هذه المنتجات.

وتطرق السيد توفيق مشرف إلى الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها المملكة المغربية للحد من الانعكاسات السلبية للجائحة وقيام القطاع الصناعي المغربي بالعمل على تلبية الطلب المتزايد على بعض المنتجات خاصة الغذائية والطبية والكمامات وأجهزة التنفس.

مشيرا إلى أن هذه الجائحة كشفت عن طاقات إبداعية وابتكارات لدى رواد الأعمال والمبتكرين المغاربة خاصة الشباب الذين قاموا بتطوير مجموعة من المعدات والمواد التي تم إنتاجها محليا وفق مواصفات ومعايير الجودة العالمية غطت السوق المحلي المغربي واتجهت للتصدير لدول أخرى.

 وقال رئيس الدورة الحالية للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين إن الجائحة أظهرت أهمية التحول نحو الاقتصاد الرقمي من أجل تسيير الحياة والتأقلم مع ظروف الحجر والطلب من المنظمة بالاستمرار في عقد الدورات التدريبية والندوات لدعم التصنيع لمواكبة التحول الرقمي في العالم وتنمية مهارات الكوادر العربية وبذل المزيد من الجهود للنهوض بالقطاع الصناعي العربي.

 ومن جانبه أعرب المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين عن شكره للمملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا على رعايتها الكريمة للمنظمة، كما قدم الشكر للسادة أصحاب السعادة أعضاء المجلس التنفيذي على دعمهم للمنظمة للقيام بالمهام المنوطة بها. مستعرضا نشاط المنظمة بين دورتي المجلس التنفيذي (56) و (57) والفعاليات التي نفذتها المنظمة من مؤتمرات وملتقيات وندوات وورش عمل بالإضافة إلى ما قامت به خلال فترة الجائحة لدعم الدول العربية والقطاع الصناعي على مواجهة أثارها السلبية حيث قامت بإعداد وإصدار دراسة حول قطاع الألبان ومشتقاته في الدول العربية، دراسة حول تداعيات فيروس كورونا المستجد على الصناعة العربية، دراسة حول أثر جائحة كورونا المستجد على قطاع التعدين والتوقعات المستقبلية له.

  وقال المهندس الصقر إن المنظمة قد قامت بإطلاق المنصة الرقمية لطلبات وعروض المنتجات الصناعية العربية لدعم وتنسيق جهود الدول العربية الأعضاء في مواجهة الجائحة، وتحقيق التكامل وتعزيز التجارة العربية البينية للمنتجات الصناعية.

  واستعرض الصقر أمام المجلس التنفيذي مداخل المنصة والتي تشتمل على بعض طلبات وعروض عدد من الدول العربية من السلع والمنتجات الغذائية والمستلزمات الطبية والصحية المتاحة، بالإضافة إلى بيانات لبعض الشركات والمؤسسات الصناعية العربية التي لديها قدرات إنتاجية لتلبية هذه الاحتياجات وتغطية الطلب المتزايد على هذه المنتجات، كما تتضمن المنصة عدداً من المواصفات القياسية للمعقمات والكمامات والقفازات والملابس الطبية ومواد التنظيف والتطهير وغيرها من المعدات الوقائية للمصنعين والمختبرات التي قامت المنظمة بتوفيرها بالتنسيق مع عدد من أجهزة وهيئات التقييس العربية والدولية.

 عقدت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ورشة عمل عن بعد يوم الأربعاء 24 يونيو 2020 حول آليات تحويل مشاريع الصناعات التقليدية والحرفية إلى صناعات تصديرية بعد جائحة كورونا المستجد بالتعاون مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي بالمملكة المغربية، غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس. مركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بمراكش، حرف المغرب، بالإضافة إلى منظمة المرأة العربية.

افتتح أعمال الورشة سعادة المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة بكلمة وجه خلالها أسمى عبارات الشكر والتقدير والعرفان لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ملك المملكة المغربية على ما يقدمه جلالته وحكومته الرشيدة من عناية ورعاية ودعم متواصل للمنظمة، سائلا الله العلي القدير أن ينعم على جلالته بوافر الصحة والعافية كما رحب بالجهات المتعاونة مع المنظمة و بجميع المشاركين في هذه الورشة وأشار إلى إن انعقاد هذه الورشة يأتي انطلاقا من حرص المنظمة على بذل المزيد من الجهود للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية في الدول العربية.

 ومن جانبها أكدت معالي الوزيرة نادية فتاح وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي بالمملكة المغربية على أن الظرفية الاقتصادية العصيبة التي أحدثتها الجائحة، فرضت على الجميع التدخل السريع والناجع لتخطي آثار مخلفات هذه الأزمة، مبرزة دور السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والمتمثلة في اتخاذ تدابير وصفة بالاستباقية والجريئة أعطيت فيها الأولوية للمواطنين من خلال خلق صندوق تدبير جائحة كورونا.

 جاء ذلك في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها الأستاذ عبد الله العدناني المدير العام لمؤسسة دار الصانع

وأضافت معالي الوزيرة فتاح أن الصناعة التقليدية تعد من أهم القطاعات الإنتاجية الحيوية الواعدة في المملكة المغربية، فهي تشغل في الوقت الحالي ما لا يقل عن 2.5مليون عامل، وتساهم بحوالي 8% من الناتج الداخلي الخام. مشيدة بالدور البارز الذي تلعبه دار الصانع كمؤسسة عمومية في إنعاش هذا القطاع الحيوي، وقالت معاليها إن الصناعة التقليدية تمثل مخزونا ثقافيا وإبداعيا للدول وتجسد عبقرية الصانع التقليدي الأمر الذي يلقي على الجميع مسؤولية الحفاظ عليها وضمان استمراريتها وإنعاش تسويقها في العالم لأنها تبقى رافعة لتشجيع الصادرات وتوفير فرص الشغل ودعم السياحة.

وأضافت معالي وزيرة السياحة والصناعة التقليدية بالمملكة المغربية أن الظرفية الاستثنائية الحالية التي يعيشها القطاع جراء الجائحة دفعت بالوزارة إلى تعبئة مصالحها المركزية والترابية من أجل مواكبة الصناع التقليدين من خلال إجراءات اتخذتها الحكومة المغربية في إطار لجنة اليقظة الاقتصادية تتمثل في بعض الآيات منها: "ضمان أوكسيجين" و "ضمان إقلاع" و "انطلاق المقاولات الصغيرة جدا".

كما أشارت إلى أن قطاع الصناعة التقليدية مقبل على العديد من التحديات والرهانات الداخلية والخارجية تستلزم اتخاذ تدابير وإتباع آليات للتخفيف من حدة الأزمة، منها مواصلة الدعم ومواكبة الفئات المتضررة، تشجيع الإنتاج وعودة الحركة الاقتصادية، الانفتاح أكثر على السوق الداخلية وإطلاق حملات تواصلية لتشجيع استهلاك المنتج الداخلي، تشجيع التعاون والتبادل التجاري بين الدول الأعضاء في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، دعم ومواكبة الصناع التقليديين في استعمال المنصات الرقمية للترويج لمنتجاتهم وتسويقها الى جانب آليات التسويق التقليدي

يذكر أن الورشة تهدف إلى إلقاء الضوء على واقع وآفاق الصناعة التقليدية في الوطن العربي ومناقشة سبل الرفع من تنافسينها الاقتصادية وإبراز دور التجارة الالكترونية في تسويق منتجاتها في ظل التأثيرات السلبية لهذه الجائحة.

 

أوصي المشاركون في الاجتماع الثالث لفريق العمل العربي لربط الاكاديميا بالصناعة الذي عقدته المنظمة بالتعاون مع مركز الإيسكوا للتكنولوجيا عبر تقنية الفيديو كونفرس يوم الثلاثاء الموافق 2020/06/23 بمشاركة منظمات دولية وإقليمية وجامعات هيئات عربية بحثية على أهمية وضع خطط شاملة وطويلة الأمد لتحفيز التعاون والتفاعل الدائم بين القطاعين الاكاديمي والصناعي في الدول العربية مجال البحث العلمي والابتكار، والحث على استخدام التكنولوجيا كوسيلة جديدة لتحويل أزمة كورونا من محنة إلى فرصة لردم الفجوة بين الصناعيين والأكاديميين خصوصا في فترة ما بعد كورونا.

وكان المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين قد أكد خلال افتتاحه أعمال الاجتماع على أهمية بلورة برنامج لربط مؤسسات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في الدول العربية استرشادا بتجارب إقليمية ودولية ناجحة للوصول إلى صناعة عربية متطورة والعمل على تذليل معوقات نقل وتطويع التكنولوجيا باعتبار أن ذلك سيكون أمر حَتْمي في ظل التّحرك نحو الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، وقال الصقر إن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال تبادل الخبرات بين رجال الصناعة ومراكز البحوث والجامعات، والعمل على إيجاد الآليات المناسبة لاستثمار وتسويق مُخرجات البحوث العلمية لخدمة التنمية و لمُواكبة عصر الابتكار والتكنولوجيا في ظل التنافسية العالمية واقتصاد المعرفة.

وشدد المدير العام للمنظمة على أهمية بناء الجسور بين الاكاديميا والصناعة وتحقيق التفاعل والثقة بينهما والعمل على تقييم البرامج الاستثمارية المُوجّهة للبحوث والتطوير ووضع آليات جديدة لنقل مُخرجات هذه البحوث إلى نماذج عملية تدعم التصنيع المحلي وربطها بحاجيات المجتمع الحقيقية وبالاستراتيجيات المعتمدة للتنمية الصناعية في الدول العربية.

وقال المهندس الصقر إن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين تعمل بالتنسيق مع هيئات البحث العلمي والجامعات والمنظمات الإقليمية والدولية على تنسيق الجهود لتطوير الصناعة العربية لتحقيق تنافسيتها، خاصة في ظل التداعيات السلبية التي خلّفتها جائحة كورونا (كوفيد-19) في العالم والتي امتدت آثارها إلى المنطقة العربية،

من بين شركائنا...

             
                             
               
                             
             
                             
                 

 باقي الشركاء