قال وزير الصناعة موسى كرامة أن نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لم تتطور منذ الاستقلال حيث تبلغ 23% فقط رغم التحفيز الكبير من الدولة ومساهمة القطاع في التشغيل للعمالة الثابتة وامتصاص العمالة وخفض البطالة.

وأشار الوزير خلال تقديمه لبيان الوزارة حول الوضع الصناعي الراهن والنهوض بالصناعة الوطنية يوم الإثنين، أمام المجلس الوطني، أشار إلى مساهمة الصناعات التحويلية في الايرادات الضريبية على المستوى الاتحادي والولائي بحوالي 30% من إجمالي الدخل ومساهمة بعض السلع المنتقاة ذات المردود الايرادي بأكثر من 70% من الضرائب غير المباشرة منها سلعة الاسمنت والبوهيات والمياه الغازية والسيارات والمنتجات الحديدية ومنتجات صناعة التجميع، مؤكدا تمتع قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والتريكو بالقيمة المضافة واعتباره مصدر سريع للعملات الأجنبية من الصادر بالاضافة الى ميزة تشغيل اعداد كبيرة من العمالة مما يعضد العودة الكثيفة لزراعة القطن، لافتا الى ان التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في عدم توفر المادة الخام من القطن.

وأشار وزير الصناعة الى وجود 223 معصرة لإنتاج الزيوت النباتية بالسودان بالاضافة الى 15 مصنعا من المعاصر ذات طاقات التكرير الحديثة، لافتا الى ان الطاقة الإجمالية للمعاصر 700 ألف طن زيت للعام مقارنة بحجم الاستهلاك الذي يتراوح ما بين 250- 300 ألف طنا سنويا، مضيفا بان اكبر التحديات التي تواجه القطاع ضعف وتذبذب المدخلات من الحبوب الزيتية خاصة في القطاع الزراعي التقليدي.

وأكد كرامة مساهمة صناعة اللحوم في حدود 21 ألف طن في العام بالرغم من ان عدد المصانع يبلغ 21 مصنع بطاقة تصميمية لإنتاج 35 ألف طن سنويا، مشيرا الى ضعف مساهمة صناعة اللحوم في النشاط الصناعي وذلك لقلة المسالخ الحديثة المواكبة لمتطلبات الأسواق الدولية والتقاطع في القوانين الولائية والاتحادية، مبينا مساهمة صناعة الألبان بـ 57% من المتاح للاستهلاك ووصول عدد المصانع العاملة حاليا لخمسة مصانع فقط من عدد 18 مصنعا بطاقة تصميمية 1230 طن في اليوم بينما الفعلي 598 طن/ اليوم معللا ذلك لانخفاض إنتاجية السلالات المنتجة للبن وعدم استخدام التقانات الحديثة في الحلب ومشاكل التبريد والتسويق وارتفاع تكلفة الانتاج.

وعن حاجة البلاد الفعلية للقمح والدقيق بغرض الاستهلاك المحلي أكد وزير الصناعة ارتفاعها الى 3 مليون طن بنهاية 2017، مشيرا الى وجود 43 مطحنا بطاقة تصميمية 7.5 مليون طن قمح سنويا مقارنة بحجم الاستهلاك البالغ 2.9 مليون طن سنويا وبحجم لاستثمارات بقيمة 2 مليار دولار، مطالبا بضرورة دعم وتحريك المطاحن الصغيرة والمتوسطة وتوفير القمح لها من المخزون الاستراتيجي.

وأشار كرامة الى الفرص الكبيرة لصناعة الصمغ العربي بزيادة العائد من القيمة المضافة بالتصنيع واتباع نظام تسويق منظم واصدار سياسات نقدية وتمويلية لتشجيع الانتاج، مضيفا بارتفاع الطلب على صناعة السكر والتي قفزت الى 1.4 مليون طن في السنوات الأخيرة والاستفادة من المنتجات الثانوية في التوليد الذاتي للكهرباء بجملة 190 ميقاواط بالاضافة الى انتاج الأعلاف ووقود الإيثانول، لافتا الى معاناة شركات السكر الوطنية من استيراد السكر المعفى من الرسوم مما ادى لتدني الإنتاج، داعيا الى استكمال مشروعات السكر على الشريط النيلي وانتاج القصب على طول الحزام المطري وانتاج السكر من البنجر بزراعته مطريا بولايات نهر النيل والشمالية وشمال كردفان وشمال دارفور.

في إطار متابعة وزارة الاقتصاد والصناعة لجامعة الدول العربية المجلس الاقتصادي في دورته ال(101) على مستوى كبار المسئولين شاركت وزارة الاقتصاد والصناعة برئاسة معالي الوزير د. ناصر فضل الله الدرسي في اجتماعات المجلس الاقتصادي الاجتماعي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بجمهورية مصر العربية حيث توصل المجلس الاقتصادي الاجتماعي إلى عدد من القرارات نذكر منها:

- أعمال الملف الاقتصادي الاجتماعي لمجلس الجامعة على مستوى القمة في دورتها العادية ال(29) المملكة العربية السعودية في نهاية مارس 2018.

- الإعداد والتحضير للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة بدولة لبنان 2019.

- إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي والاستثمار في الدول العربية.

أعلن وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى سليم الفرياني، الأربعاء 18 أفريل 2018، أنّه سيتمّ عرض مشروع قانون خاص بالتمويل التشاركي قبل نهاية الثلاثيّة الثانية من 2018 على أنظار مجلس نواب الشعب.

وأضاف الفرياني أنّ مشروع القانون المذكور يهدف أساسا إلى إعادة صياغة نظام تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسّطة وتنويع مصادره عبر وضع آلية جديدة للتمويل البديل والمجدّد، وفق تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وأفاد بأنّه سيكون لآلية التمويل التشاركي، التي قال إنّها منتشرة جدّا في البلدان المتقدّمة، أثر مهم على النظام الاقتصادي للمؤسّسات الصغرى والمتوسّطة التونسيّة يستجيب بشكل أفضل لاحتياجاتها خصوصا أن التمويل والمرافقة بعد إنشاء المشروع يُعدّان من أهم العوائق التّي تواجه هذا الصنف من المؤسّسات.

ذكّر الوزير بالإجراءات المُقرّة مؤخّرا لفائدة المؤسّسات الصغرى والمتوسّطة من ذلك دعم صندوق المؤسّسات الصغرى والمتوسطة بـ400 مليون دينار لإعادة تهيئة حوالي 600 مؤسسة تواجه صعوبات مالية.