خبراء يبحثون وضع خارطة طريق عربية للابتكار بعمان
 أجمع خبراء وأكاديميون على أن وضع خارطة طريق للابتكار يتأتى من توظيف العلوم والتكنولوجيا في التطوير الصناعي، وأكدوا أن الوطن العربي اليوم أحوج ما يكون الى التحول نحو الاقتصاد المعرفي عبر ربط الأكاديميا بالصناعة والاستثمار في البحث العلمي وتشجيع الابداع والابتكار والتنافسية. 
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (الايدمو) حلال الفترة من 18-20/2017 بالتعاون مع برنامج دكتور لكل مصنع في الجامعة الاردنية والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو)، وتستمر لثلاثة ايام وبمشاركة باحثين وخبراء من عشرة دول عربية (مصر، العراق، الجزائر، تونس، المغرب، فلسطين، ليبيا، البحرين، السودان، لبنان). افتتح اعمالها وزير التعليم العالي والبحث العمي الدكتور عادل الطويسي بكلمة ا جاء فيها :"نحن بحاجة الى التفكير الناقد، القادر عل الابداع والابتكار، ولن يكون بمقدور اي دولة مواكبة متطلبات العصر دون جيل معد ومسلح بمهارات التفكير الابتكاري".

وقال إن الثورة الصناعية الرابعة التي انطلقت مع بدايات القرن الحالي قامت على مزيج من الذكاء الاصطناعي،وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية، والقاسم المشترك بينها الابداع والابتكار.

وأضاف ان راس المال البشري هو قوام الثورة الصناعية الرابعة من خلال الاعتناء بجانبه الابداعي والابتكاري، وهنا يأتي دور التعليم في اعداد الجيل وبناء قدراته لا يعتمد على التلقين لانه لا يخلق تفكريا ناقدا.

من جانبه قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة إن مما لا شك فيه أن العلم والتكنولوجيا والابتكار يمكن أن يقوم بدور حاسم في كل هدف من الأهداف الإنمائية للألفية، من خلال تشجيع الحصول على المعرفة وزيادة الانتاجية والتصنيع والنموالاقتصادي والتوظيف وتحقيق الامن الغذائي ويقدم فرصا كبيرة لتطوير المقدرة التنافسية للمؤساسات وللدول ولزيادة الامكانات الوطنية للتنمية المستدامة.

ممثل النظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (الايدمو) المهندس صالح الجغداف قال إن الوشة تهدف الي تلاقي وتكثيف الجهود العربية في التمية الصناعية العربية المستدامة من خلال ايلاء اهمية خاصة للصناعات المعرفية وتوثيق التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص بالتركيز على الابداع والابتكار.

وأكد الجغداف إن أهمية الورشة تكمن في تعاظم قيمة الموضوع الحيوي التي تطرحه للنقاش المعمق عن خارطة طريق للابتكار في الدول العربية في اطار تحقيق الهدف التاسع من اهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الامم المتحدة للعام 2030، من اجل اقامة بنى تحتية، قادرة على الصمود وتحفيز التصنيع المستدام والشامل للجميع وتشجيع الابتكار.

فيما القت الدكتورة ابتسام ايوب كلمة المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) مؤكدة عمق العلاقات التي تجمع الأردن و الايسيسكو في التفاعل مع القضايا الاقليمية والدولية الكبرى، وتمتين أواصر التضامن الاسلامي وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك.

ودعت ايوب الى تركيز مزيد من الاهتمام على بناء قدرات الدول لحل مشكلاتها من خلال تيسير الانتقال من انشطة الاغاثة قصيرة الامد إلى التمية طويلة الامد، بالاعتماد على بناء القدرات على مختلف مستويات العلوم وتسخير التكنولوجيا في التنمية، ووضع رؤية اقتصادية جديدة تصاغ على أعلى المستويات الحكومية تركز على دور المعرفة باعتبارها اساس التحول الاقتصادي.

وأكد نائب رئيس غرفة صناعة الأردن محمد البيطار سعي الغرفة من خلال المشاركة في اعمال الورشة الى تعزيز فرص التعاون مع الجهات الاكاديمية لدعم وتمكين الصناعة من خلال ترويج الاستثمار في عملية البحث والتطوير وخلق ثقافة الابداع والابتكار.

ولفت البيطار الى ان الغرفة تدرك تماما اهمية الدور الذ يلعبه القطاع الاكاديمي في رفد القطاع الاقتصادي بالكوادر الفنية المتخصصة والمؤهلة بالمعرفة الهادفة الى تطوير العمل الصناعي بكل جوانبه ما يؤدي الى زيادة الحصة السوقية للمنتجات محليا ودوليا.

الى ذالك قال مدير برنامج (دكتور لكل مصنع) الدكتور يوسف العبدالات استاذ الهندسة في الجامعة الاردنية أن الورشة تعد امتداد للتعاون العربي العربي واستمرارا لجهود مخلصة وعقول نيرة مؤمنة بالاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجي.

وأضاف ان الورشة تسعى الى تعميم التجربة الاردنية في ربط الصناعة بالاكاديميا المتمثلة في برنامج ( دكتور لكل مصنع) بهدف تطوير نموذج عربي لربط الاكاديميا في الصناعة والاستفادة من الطاقات والقدرات العربية والاستثمار في الانسان وتعظيم ثقافة الابتكار.